كثير من الممارسات اليومية التي نقوم بها هي في جوهرها تطبيقات لقوانين الفيزياء. بصفتي متخصصاً في مجال العزل الحراري، أحب دائماً ربط هذه القوانين بحياتنا اليومية.

الموصلية الحرارية وإبريق الشاي
سأخبرك بحيلة تجعل الإبريق ساخناً أطول من العادة: ضع “بيز” (قطعة قماشية) بين الإبريق والصينية الحديدية. القماش هنا يعمل كعازل حراري بفضل الهواء المحبوس داخل أليافه، مما يقطع مسار التوصيل الحراري ويمنع تسرب الحرارة من الإبريق إلى الصينية. يجب أن تعرف أن الصينية، حتى لو كانت دافئة، ستعمل على تبريد الإبريق؛ والسبب أن شكلها المسطح ومساحتها الكبيرة يجعلانها تتبادل الحرارة مع الهواء المحيط بشكل سريع جداً، مما يحولها إلى سطح لتشتيت الحرارة بدلاً من الحفاظ عليها.
الموصلية الحرارية هي قدرة المادة على نقل الحرارة من خلالها. المواد المعدنية مثل الحديد تمتلك “موصلية عالية”، مما يعني أنها تنقل الحرارة بسرعة كبيرة.
التبريد بالتبخر ودش الحمام
سأخبرك بحيلة تجعلك تستحم بماء بارد جداً دون شراء جهاز تبريد أو تكاليف:

استخدم دشاً ذا ثقوب دقيقة جداً

واستخدم خرطومين متصلان ببعضهما ليصل الدش إلى السقف، هذه المسافة الطويلة تمنح الرذاذ الدقيق وقتاً كافياً ليفقد حرارته أثناء سقوطه في الهواء، أما الثقوب الصغيرة فتزيد مساحة الماء المعرض للهواء.
النتيجة: ماء بارد جدًّا لن تستطيع تحمله من شدة البرودة.
وستلاحظ أن الحمام يمتلئ بالبخار في دقيقة واحدة، وهذا دليل على كفاءة التبخر العالية التي أدت بدورها إلى تبريد الماء ليصبح مناسباً للاستخدام.

0 Comments